السجن والترحيل لرجلين سرقوا ” قهوة ومنتجات شخصية” من 22 متجرًا بقيمة 230 ألف كرون

 في واحدة من أغرب قضايا السرقات المنظمة التي شهدتها السويد مؤخرًا، أدانت محكمة سويدية رجلين بتكوين عصابة احترافية تورطت في سلسلة سرقات استهدفت متاجر كبرى جنوب البلاد، حيث ركز الجناة على سلعة غير متوقعة: القهوة.



سرقة بهدوء… أمام الكاميرات والزبائن

بدأت خيوط القضية تتكشف عندما التقطت كاميرات المراقبة في أحد متاجر Willys مشهدًا لرجل يدفع عربة تسوق محمّلة بـ144 عبوة قهوة، يسير بهدوء تام نحو مخرج المتجر دون المرور على صناديق الدفع، ومن دون أن يعترضه أحد من الموظفين أو الزبائن. مشهد أثار الريبة، خاصة مع تكرار نفس الشخص في تسجيلات مشابهة من متاجر مختلفة في جنوب السويد.



أسلوب واحد.. وعمليات متكررة

تبين لاحقًا أن الرجل لم يكن يعمل بمفرده، بل كان برفقة شخص آخر، وغالبًا ما نفذا عملياتهما بالطريقة نفسها: دخول هادئ، سرقة مباشرة، ثم خروج من دون مقاومة. ووفقًا للتحقيقات، نفذت العصابة 22 عملية سرقة خلال شهرين فقط، مما يشير إلى احترافية عالية وخطة مدروسة.

صور كاميرات المراقبة




230 ألف كرونة.. حصيلة السرقات

رغم التركيز الأساسي على القهوة، إلا أن الجناة توسعوا لاحقًا ليشمل نشاطهم سرقة كميات من الشوكولاتة واللحوم ومواد التنظيف الشخصية. وقدّرت الشرطة القيمة الإجمالية للبضائع المسروقة بحوالي 230 ألف كرونة سويدية، وهو مبلغ كبير نظرًا لنوع السلع وسرعة تنفيذ العمليات.



من أرفف المتاجر إلى السوق السوداء في Göteborg

هدف العصابة لم يكن الاستهلاك الشخصي بل التجارة غير الشرعية، إذ توصلت الشرطة إلى أن البضائع المسروقة كانت تُباع في أحد الأسواق الشعبية بمدينة Göteborg (يوتيبوري) بأسعار منخفضة بشكل لافت. وأفاد شهود بأن بعض البسطات كانت تبيع بضائع لا تُعرض عادة إلا في المتاجر الكبرى، ما أثار شكوك السلطات ودفعها لتتبع مصدر تلك المنتجات.




وفي تطور مثير، كشفت التحقيقات أن العصابة كانت تقبل “طلبات خاصة” من بعض الزبائن الذين يتفقون معهم على سرقة منتجات معينة من المتاجر!

العدالة تُنجز مهمتها: سجن وترحيل

عقب توقيف الجناة، قدم الادعاء العام للمحكمة أدلة قوية، من بينها تسجيلات المراقبة وشهادات موظفين وتحليل لحركة المنتجات المسروقة. وعلى الرغم من محاولات الدفاع تبرير الأفعال بأنها “جنحة بسيطة”، شددت المحكمة على أن الأمر يتعلق بعملية سرقة ممنهجة ومنظمة تشكل تهديدًا مباشرًا لقطاع التجارة السويدي.




وبناء على ذلك، أصدرت المحكمة حكمًا بسجن الرجلين، مع سحب تصاريح إقامتهما بالتنسيق مع مصلحة الهجرة السويدية، وترحيلهما خارج السويد بعد انقضاء مدة العقوبة، مع منع دخولهما البلاد لمدة عشر سنوات.




You might also like