زيادة 9 آلاف كرون لكل عائلة عاملة.. رئيس وزراء السويد: الدعم سيكون موجّهًا فقط للعاملين
في تصريح يعكس ملامح السياسة الاقتصادية الجديدة للحكومة السويدية، شدد رئيس الوزراء أولف كريسترشون على أن الدعم الحكومي في المرحلة المقبلة سيكون مخصصًا لأولئك الذين يساهمون فعليًا في سوق العمل، معتبرًا أن بناء اقتصاد مستدام يتطلب مساهمة كل فرد، وليس الاعتماد على الإعانات دون مقابل.
وقال كريسترشون، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، إن الحكومة اتخذت خطوات واضحة نحو تخفيف الأعباء الضريبية عن العاملين والمتقاعدين الذين أمضوا حياتهم في خدمة المجتمع. وأضاف: “من ينهض صباحًا للعمل، ومن خدم البلاد لعقود، هو من يستحق الدعم أولاً”.
رسالة حازمة: لا مكان لمن يرفض العمل
وجّه كريسترشون رسالة مباشرة حملت نبرة حاسمة، قال فيها: “العمل أولاً، ومن لا يعمل لن نلتفت إليه”. في إشارة إلى أن الحكومة ستتبع نهجًا اقتصاديًا يربط بين الحقوق والواجبات، ويركز على مبدأ “المساهمة مقابل الدعم”.
هذا التوجّه يهدف، بحسب كريسترشون، إلى تقليص الفجوة بين من يعمل ومن يعتمد على المساعدات، وجعل العمل خيارًا اقتصاديًا أفضل وأجدى من البقاء في دائرة الإعالة.
سياسة جديدة تحظى بدعم سياسي
هذا الخطاب لا يأتي بمعزل عن التوجه العام للتحالف الحاكم في السويد، والذي يدفع باتجاه إصلاحات اقتصادية ترتبط أيضًا بقضايا الهجرة والاندماج واستدامة دولة الرفاه. فالهدف، كما تؤكد الحكومة، هو تحفيز الأفراد على الاندماج في سوق العمل، وتقليل الاعتماد على أنظمة الدعم طويلة الأمد.
مثال واقعي: زيادة دخل أسرة عاملة
ولتوضيح الأثر الملموس لهذه السياسات، استعرض رئيس الوزراء حالة لأسرة مكونة من ممرضة وشرطي، مشيرًا إلى أنهما سيحصلان خلال عام 2025 على زيادة في دخلهما السنوي تُقدر بحوالي 9,000 كرونة سويدية، بفضل التخفيضات الضريبية التي أقرتها الحكومة.
وبحسب كريسترشون، فإن كل شخص يعمل سيلاحظ ارتفاعًا شهريًا في راتبه الصافي بمقدار 350 كرونة تقريبًا، وهو ما يشكل فرقًا حقيقيًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم.
اقتصاد العمل = خدمات أفضل للجميع
لم يكتفِ رئيس الوزراء بالحديث عن أرباح الفرد، بل ربط بين ازدياد نسب التشغيل وتحسين قدرة الدولة على تمويل خدماتها الأساسية. وأكد أن الإيرادات الناتجة عن نشاط السوق تُستخدم في تطوير قطاعات رئيسية كالتعليم، الرعاية الصحية، الشرطة، والدفاع.
وأشار إلى أن وزيرة المالية، إليزابيث سفانتيسون، تتابع عن كثب تنفيذ هذه الرؤية، مؤكدًا أن كل كرونة تُخفض من الدعم غير المشروط، تُعاد استثمارها في المستقبل الاقتصادي للسويد.